طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية
أكد الناقد الفني طارق الشناوي، أن تقييم الأصوات الغنائية الكبرى يتطلب منطقًا علميًا ووعيًا بالتحولات الزمنية، مشددًا على أن سيدة الغناء العربي أم كلثوم تظل الأكثر تغلغلاً في وجدان العرب تاريخيًا، بينما تفردت الفنانة شادية بمكانة استثنائية تجعلها الصاحبة الحقيقية والأولى للقب "صوت مصر".
وأوضح "الشناوي"، أن الجزم بأن صوت أم كلثوم هو الأفضل مطلقًا في التاريخ من الناحية العلمية غير دقيق، نظرًا لأن الصوت البشري يخضع لتغيرات وتحولات بيولوجية طبيعية مع التقدم في العمر، مشيرًا إلى أن صوت أم كلثوم شهد تراجعًا في قدراته في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات؛ حيث اضطرت لتسجيل أغنيتها الأخيرة "حكم علينا الهوى" عام 1973 داخل الاستوديو لعدم قدرتها على الوقوف على المسرح، ومع ذلك ظل حضورها وشغف الجمهور بها يستدعي استمرارها.
وأشار إلى أنه رغم هذا التحول الطبيعي، تبقى أم كلثوم المطربة الأكثر دخولاً لقلوب المصريين والعرب على مر العصور، واضعًا الفنانة شادية في مرتبة فريدة بجانب جيل العمالقة فيروز، ليلى مراد، أسمهان، فايزة أحمد، ونجاة الصغيرة، مشيرًا إلى صعوبة وضع الفنانة شادية في ترتيب عددي لأنها منحت الجمهور حالة نادرة من البهجة والانتعاش.
وأكد أن أعمال الفنانة شادية سواء المبهجة مثل "يا دنيا زوقوكي" أو أعمالها التراجيدية اللاحقة تركت بصمة استثنائية تعيش في وجدان الجيل القديم والشباب على حد سواء.
وعلّق الناقد الفني طارق الشناوي، على حالة الجدل والمنافسة القائمة حاليًا بين أنغام، وشيرين عبد الوهاب، وآمال ماهر، مؤكدًا على إعجابه الشديد بإمكانيات النجمات الثلاث أنغام، شيرين، وآمال ماهر، مشددًا على أنهن قمم غنائية معاصرة.
ولفت إلى أن الجماهير المصرية هي من منحت لقب "صوت مصر" للفنانة شادية عقب إطلاق أغنية "حبيبتي يا مصر" عام 1971 في فترة مرارة النكسة، لما أثارت في نفوس الشعب من أمل وتفاؤل قبل حرب أكتوبر، مؤكدًا على رفضه لمنح اللقب لأي مطربة حالية، مشددًا على أن اللقب ارتبط بملكية الشعب المصري للفنانة شادية ورمزيتها الوطنية التي لا تتكرر.






